ومن الشيوخ : مَنْ أدخلهم لقوله على ولدي وولد ولدي . . . وقضى بدخولهم بهذا اللفظ محمد بن سليم بفتوى أكثر أهل زمانه ( 1 ) .
5 - ولو قال : وقفت على أولادي ذكورهم وإناثهم ولم يسمهم بأسمائهم ، ثم قال وعلى أعقابهم ، قال صاحب المقدمات : ظاهر مذهب مالك : دخول البنات كما لو سمّى ، ولأنه نصّ على الأنثى ثم نصّ على أولادهم فدخل ولد البنات بالنصّ لا بالتأويل .
وخرج من قول مالك : إذا حبّس على ولده الذكر والأنثى ، ومن مات منهم ولده بمنزلته .
قال مالك : ليس لولد البنات شيء ، لأن ولد البنات لا يدخلون ههنا .
وهو تخريج ضعيف ، لأن قوله فولده بمنزلته محمول على البنات لمن يتناوله الوقف ( 2 ) .
6 - إذا قال : وقفت على أولادي ويسميهم بأسمائهم ذكورهم وإناثهم ثم يقول وعلى أولادهم .
قال صاحب المقدمات : يدخل ولد البنات عند مالك وجميع أصحابه لنصّه على كل واحد وولده ومع النصّ لا كلام .
وعن ابن زرب : عدم الدخول .
قال صاحب المقدمات : وهو خطأ صراح لان ابن زرب قاسه على صورة عدم التنصيص وهو قياس فاسد . وهذا اللفظ أقوى من لفظ الضمير لاحتمال عود الضمير على بعض ظاهره ، وهذه تسمية صريحة .
ولو كرر التعقيب : لدخل ولد البنات إلى الدرجة التي انتهى إليها المحبِّس
هامش
( 1 ) الذخيرة 6 : 354 و 355 .
( 2 ) الذخيرة 6 : 355 نقلا عن المقدمات 2 : 434 .