وقال : « نحن بنو النضر بن كنانة » والقبائل كلها تنسب إلى جدودها . وقال : « ولا يدخل ولد البنات في الوقف على الولد لأنهم لا ينسبون إليه ، بل إلى آبائهم قال تعالى : ( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ ) وقال الشاعر :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهنَّ أبناء الرجال الأباعد
وأما قوله ( عليه السلام ) : « إن ابني هذا سيد » ونحوه ، فمن خصائصه انتساب أولاد فاطمة إليه ( 1 ) .
وقال في كشاف القناع : « ولا يدخل ولد البنت في ولده ولا في أولاده إذا وقف عليهم » ( 2 ) .
وهذا كلّه ما لم يقل : على ولدي لصلبي أو على أولادي الذين يلونني ، فإن قاله لم يدخل ولد الولد بلا خلاف ( 3 ) .
وأما الشافعية : ففي الخلاف الأول : ( وهو ما إذا وقف على أولاده فهل يختصر بالصلبيين ؟ ) .
قال في الحاوي الكبير : إذا كان الواقف على أولاده في الصحة ، فأمضياه دخل فيهم الذكور والإناث والخنثى لأنه كلهم أولاده .
فإن فضّل الذكور على الإناث أو فضّل الإناث على الذكور عملوا على تفضيله ، وهكذا لو فضّل الصغار على الكبار أو الكبار على الصغار . وإن أطلق سوى بينهم ، ولا يفضّل ذكر على أنثى ولا صغير على كبير ولا غني على فقير .
ولا شيء لأولاد أولاده إذا كان وقفه على أولاده ، ويكون للفقراء والمساكين ( بعد فقدهم ) ، وبه قال أهل العراق .
هامش
( 1 ) شرح منتهى الإرادات 2 : 418 و 419 .
( 2 ) راجع كشاف القناع 4 : 337 .
( 3 ) شرح منتهى الإرادات 2 : 418 .