وأيضاً دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحسن ابنه ، هو ولد بنته فقال : « لا ترزموا ابني » أي لا تقطعوا عليه بوله . وكان قد بال في حجره ، فهمّوا بأخذه ، فقال لهم ذلك .
فأما استشهادهم بقول شاعر :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد
فإنه مخالف لقول النبي ( عليه السلام ) واجماع الأمة ، والمعقول ، فوجب ردّه ، على أنه إنما أراد الشاعر بذلك الانتساب لأن أولاد البنت لا ينتسبون إلى أمهم وإنما ينتسبون إلى أبيهم ، وكلامنا في غير الانتساب .
وأما قولهم : إن ولد الهاشمي من العامية هاشمي .
فالجواب عنه : إن ذلك في الانتساب وليس كلامنا فيه بل كلامنا في الولادة وهي متحققة من جهة الأم ( 1 ) .
وزاد بن إدريس في السرائر فقال : « وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الحسن والحسين « ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا » ولا خلاف بين المسلمين في أن الإنسان لا يحلّ له نكاح بنت بنته مع قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ ) فبنت البنت بنت بغير خلاف » ( 2 ) .
وقال الإمام الخميني ( قدس سره ) : « لو قال وقفت على ذريّتي عمّ البنين والبنات وأولادهم بلا واسطة ومعها ذكور أو إناثاً ، وتشارك الطبقات اللاحقة مع السابقة ويكون على الرؤوس بالسويّة ، وكذا لو قال : وقفت على أولادي وأولاد أولادي فإن الظاهر منهما التعميم لجميع الطبقات أيضاً » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف / للشيخ الطوسي 3 : 546 - 548 .
( 2 ) السرائر لابن إدريس 3 : 157 .
( 3 ) تحرير الوسيلة / للإمام الخميني 2 : 72 .