تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وقد نسب البعض من أهل السنة أيضاً إلى القانون المصري جواز وقف السهم في الشركة المالية كاستثناء من عدم وقف الحصة الشائعة عند المالكية فيما لا يقبل القسمة ، فقال : الثالثة ( من موارد الاستثناء ) أن تكون الحصة الشائعة حصة أو أسهماً في شركات مالية ، بشرط أن تكون طرق استغلال أموال الشركة جائزة شرعاً من صناعة أو زراعة أو تجارة ، فإن كانت محرّمة شرعاً كالطرق الربوية فلا يصح وقف أسهمها ( 1 ) . أقول : وهذا الاستثناء إنما يصح لمن قال بأن الوقف لا بدّ أن يكون في عين خارجية ، أما إذا كان السند قرضاً فلا يمكن أن يوقف كما تقدم ذلك منّاً لأن الوقف إنما في الأعيان الخارجية . الوقف الجماعي : وهو عبارة عن تبرع جماعة كميّة من المال لأجل انشاء مسجد يكون للمصلين ، فالظاهر أن هذا من قسم الصدقات المشروطة صرفها في شراء أرض للمسجد وبناء مسجد عليها فقد أعرض أصحاب الأموال عن أموالهم للجهة المتبرع بها . فالأموال المجتمعة ليست باقية على ملك ملاّكها ولا يجوز لمالكها الرجوع فيها ، وإذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها ، وكذا إذا أفلس لا يجوز لغرمائه المطالبة بها ، وإذا تعذّر صرفها في الجهة المعينة فالأحوط فيها هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصة . وهذا الوقف الجماعي لم يتعرض له فقهاء الإمامية ، ولكن يوجد نصّ للسيد الخوئي ( قدس سره ) في جمع الأموال لعزاء سيد الشهداء ( عليه السلام ) أو للزوار الذين
هامش
( 1 ) راجع الفقه الاسلامي وأدلته 10 : 7636 نقلا عن الوقف لعيسوي : 31 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 372 | الشيخ حسن الجواهري