الإسلام .
وهنا الكلام ذو صور :
1 - أن يقف الكافر على المسلم أو المصالح العامة .
2 - أن يقف الكافر على كافر مثله وقفاً ينتفع به الكافر انتفاعاً شخصياً كوقف البستان أو الدار على ولده وعقبه .
3 - أن يقف على البيع والكنائس .
4 - أن يقف على كتاب التوراة والإنجيل .
أما الصورة الأولى : فإن لم تكن القربة شرطاً في الوقف « كما هو الصحيح » فلا بأس في هذا الوقف لأنه عقد صحيح فيجب الوفاء به . نعم من قال بالقربة استشكل في ذلك إلاّ أن تحصيل القربة في نفس الكافر في هذا الوقف على المسلم أو المصالح العامة للمسلمين أو المصالح العامة للإنسان .
وأما الصورة الثانية : فكذلك يصح إذا لم تكن القربة شرطاً في الوقف كما هو الصحيح لأن الوقف عقد يشمله ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) .
قال ابن البراج في المهذّب في الفقه : « فإن وقف المسلم شيئاً على البيع والكنائس أو شيء من بيوت عبادات الكفار على اختلافهم كان باطلا . فإن وقفها الكافر على ذلك كان ماضياً صحيحاً ، فإن وقف الكافر أيضاً شيئاً على الفقراء كان جارياً على فقراء أهل ملته دون مَنْ عداهم من فقراء الملل المخالفة لملته » ( 1 ) .
وأما الصورة الثالثة والرابعة : فإن العلاّمة في القواعد أجاز ذلك « فضلا عن إجازة الصورة الأولى والثانية » إذ قال : « ولو وقف المسلم على البيع
هامش
( 1 ) المهذّب في الفقه لابن البراج 2 : 92 .