وتبعه القاضي وهو الذي رجحّه العلامة في المختلف أولا .
ج - بطلان العقد : لأنه خلاف مقتضاه لأن الوقف لا يباع ، قاله الشيخ في المبسوط ، وبه قال : أبو علي وابن حمزة وابن إدريس .
واحتج الأولون : بأصالة صحة العقد والشرط معاً لقوله تعالى : ( أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 ) وما رواه محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) في الوقف ، فوقع ( عليه السلام ) الوقف على حسب ما وقفها أهلها إن شاء الله ( 3 ) . ولأن الوقف المشروط سائغ اجماعاً فإذا زال الشرط الذي علق عليه الوقف لم يكن ماضياً ، وإذا كان الوقف قابلا للشرط والموقوف عليه قابلا للنقل عنه إلى غيره فأيّ مانع من خصوصية هذا الشرط .
واحتجّ الشيخ على دعوى النهاية بما رواه : أن إسماعيل بن الفضيل سأل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه البر ، وقال : إن احتجت إلى شيء من المال فأنا أحق به ، ترى ذلك له ؟ وقد جعله لله يكون له في حياته ، فإذا ملك يرجع ميراثاً أو يمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثاً إلى أهله .
واحتجّ على قوله في المبسوط : بأنه شرط ينافي عقد الوقف فيبطل لتضمنه شرطاً فاسداً .
وأجاب الأولون : بالمنع من منافاة هذا الشرط للعقد ، وإنما يكون منافياً
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) عوالي اللئالي 1 : 235 ح 84 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه / للصدوق ج 4 باب الوقف والصدقة والنحل ح 1 .