كالاعتاق ( 1 ) .
3 - الوقف بالمعاطاة عند المالكية : صرح المالكية بان الوقف يقع بالألفاظ كما يقع بالأفعال فقالوا : ينعقد الوقف إمّا بلفظ صريح مثل : وقفت أو حبّست أو سبّلت أو بلفظ غير صريح مثل : تصدقت إن اقترن بقيد ، أو كان على جهة لا تنقطع أو كان على مجهول محصور .
مثال المقترن بقيد يدلّ على المراد : تصدقت به على إلاّ يباع ولا يوهب ، أو تصدقت به على فلان طائفة بعد طائفة ، أو عقبهم أو نسلهم ، فإن لم يقيّد بقيد فهو ملك لمن تصدّق به عليه .
ومثال الجهة غير المنقطعة : أما على غير معيّن كتصدقت أو وقفت على الفقراء ، أو على جهة كالتصدق به على المساجد .
ومثال المجهول المنحصر : التصدّق به على فلان وعقبه ونسله ، لأن قوله ( وعقبه ) وما في معناه يدلّ على التأبيد .
وقد يكفي الفعل لانعقاد الوقف كالإذن للناس بالصلاة في الموضع الذي بناه مسجداً .
وينوب عن الصيغة : التخلية بين الموقوف والموقوف عليه ، كجعله مسجداً أو مدرسة أو رباطاً أو بئراً أو مكتبة ، وإن لم يتلفظ بالوقف ، وتعتبر التخلية حوزاً ( قبضاً ) حكميّاً ( 2 ) .
قال في الذخيرة : الركن الرابع : ما يكون به الوقف ، وفي الجواهر : هو الصيغة أو ما يقوم مقامها في الدلالة على الوقفيّة عرفاً ، كالإذن المطلق في
هامش
( 1 ) الهداية في شرح بداية المهتدي 3 : 21 .
( 2 ) راجع الفقه الإسلامي وأدلته 10 : 7653 و 7654 عن الشرح الكبير 4 : 81 و 84 والشرح الصغير 4 : 103 وما بعدها .