9 - النظرية التاسعة :
إذا أقرض البنك المال المودع عنده فهو يعتبر نفسه وكيلا عن أصحاب الأموال في الاقراض من أموالهم ، فيكون الدائن هو المودع والبنك وكيلا عن المقرض في إقراض ماله ، وفي هذه الصورة يمكن للبنك أن يشترط على المقترض في ضمن العقد أن يدفع زيادة على المبلغ المقترض لدى الوفاء للبنك نفسه ، وهذا الفرض لم يجعل للمقرض أي حق في الزيادة وإنما فرض على المقترض أن يدفع الزيادة إلى البنك .
وأجيب عن هذه النظرية بأنها تجوز إذا قلنا إن الربا هو اشتراط المنفعة للمالك وأما إذا استفدنا من مثل قوله ( عليه السلام ) في بعض الروايات : فلا يشترط إلا مثلها ونحوه ، أن أي شرط لا يجوز إلا شرط استرجاع مثل المال المقترض فلا يصح اشتراط المنفعة لغير المالك في عقد القرض أيضاً .
على أن هذه النظرية ، تختلف عن صورة اشتراط المالك المنفعة للغير ، إذ أن البنك الذي هو وكيل هو الذي يشترط المنفعة له ، وليس للدائن وهو المودع حسب الفرض أي شرط هنا ، إذا كان الشرط من قبل الوكيل بلا إجازة الموكل ، وأما إذا كان بإجازته فيكون من قبيل شرط المالك فهو ربا .
10 - النظرية العاشرة :
ملخصها : أن الذي يحرمه الاسلام هو ( الربا ) لا ( الفائدة ) .
ولأجل التأكد من ذلك نورد هنا تعريف معجم ( أوكسفورد ) للربا : فيقول « هو مزاولة اقراض المال بمعدلات فائدة فادحة ، وخاصة بفائدة أعلى من
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 408
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٠٨