استحقاقها حتى يتهيأ الموقع عليها للدفع ، وحينئذ إذا استلم البنك المبلغ يدرجه في حساب عميله الذي له الكمبيالة أو يدفعه له نقداً . وكذلك قد يقوم البنك بعملية تحصيل قيمة الشيك من الموقع عليه . فهل يجوز للبنك أن يأخذ عمولة على عمله هذا ؟ نقول : ان العمل الذي يقوم به البنك عمل محترم فيجوز له أن يأخذ عمولة مقطوعة ، ولكن قد يجب في بعض الأحيان على البنك القيام بهذا العمل من دون أجرة وذلك فيما إذا كان للموقع على الكمبيالة حساب لدى البنك وقد أمر البنك بخصمها من حسابه ، ففي هذه الصورة بما أن البنك مدين للموقع على الكمبيالة فيجب عليه تسديد الدين ، وحينئذ لا يحق له أن يأخذ عمولة على هذا العمل . المسألة السابعة عشر : الحوالة ( خطاب الاعتماد ) : قلنا فيما تقدم بجواز الحوالات ( 1 ) وكان كلامنا هو في صورة دفع مبلغ من المال إلى زيد في إيران وأخذ حوالة باستلامه في مكة ، وهذه الصورة لا فرق بينها وبين أخذ شيك من البنك الذي لي عنده رصيد مالي على وكيله في إيران أو في مكة لا تسلم المبلغ في مكة مثلا . نعم ، هنا صورة أخرى يقوم بها البنك وهي أن يصدر البنك شيكاً لانسان لم يكن له رصيد مالي في البنك في وكيله في الخارج ليتسلم قيمة الشيك هناك ، وحينئذ يأخذ البنك من مستلم الشيك بالإضافة إلى قيمته شيئاً زائداً ، فهل يجوز هذا أم لا ؟ ونحن وإن قلنا إن الشيك الذي يصدر لهذا الانسان الذي لم يكن له رصيد مالي في البنك على وكيل البنك في الخارج هو في الحقيقة قرض إلا أن البنك
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 346
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٤٦
هامش
( 1 ) تحت عنوان إعطاء المال واشتراط قبضه بأرض أخرى .