المسألة الحادية عشر : إذا علمت إجمالا بوقوع معاملة ربوية أما اليوم أو غداً فما هو الحكم ؟
فقد يقال بناءً على منجزية العلم الاجمالي التدريجي بلا بدية التفصيل بين المعاملة التي أؤخرها إلى غد فيكون الزمان ظرفاً لها وبين المعاملة التي يكون موضوعها متحققاً في المستقبل ، فعلى الأول لا يكون تقوم المعاملة الربوية بعنوان الغد ، وعلى هذا يكون العلم الاجمالي منجزاً كما هو الصحيح وذلك لأن التكليف الذي يتحقق فيما بعد نحن نعلم به يقيناً ، فتفويته في نظر العقل فيه استحقاق العقاب ، وبذلك تجب كل المقدمات الوجودية لهذا التكليف ، وهذا يقتضي الاحتياط أو التوقف في كل معاملة لا يعرف حكمها في يوميه . وعلى الثاني : فلا يمكن أن يكون موضوع المعاملة بالنسبة للمستقبل مطلقاً وإن كان من ناحية الزمان مطلقاً ، فنحكم بالبراءة حيث إن الأدلة متوجهة إلى اجتناب المعاملة الربوية ، فأما في هذا اليوم فنشك في كونها معاملة ربوية ، وأما غداً فلا موضوع حتى ينعقد علم اجمالي بحرمة أحدهما . هذا ولكن الشيخ الأنصاري ( 1 ) قد حكم بكون العلم الاجمالي منجزاً فحكم بالاحتياط مطلقاً عما لا يعرف حكمه من المعاملات في يوميه . وهو غير جيد لما تقدم من التفصيل . وأما إذا لم نقل بمنجزية العلم الإجمالي