مطلق المنفعة سواء كانت حقيقية أو حكمية هي ربا
: وقد نقل صاحب الجواهر ( قدس سره ) عن الأردبيلي الميل إلى عدم البأس في اشتراط الزيادة الحكمية للأصل واطلاق الأدلة خصوصاً نصوص خير القرض ما جر نفعاً ، بعد عدم الاجماع وعدم ظهور تناول دليل الربا له ، بل دلالة أكثر أخبار المنع إنما هي بمفهوم البأس الذي هو أعم من الحرمة . ولكن الأدلة ظاهرة بمنطوقها على تحريم اشتراط الزيادة الحكمية كصحيح محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من أقرض رجلا ورقاً فلا يشترط إلا مثلها ، فإن جوزي أجود منها فليقبل ، ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه » . وكذلك الأدلة ظاهرة مفهوماً ولو بالقرائن من المنع عن اشتراط النفع عيناً أو منفعة أو صفة . نعم هناك استثناء من هذه القاعدة وهو عبارة عن التسليم في بلد آخر وإن كان فيه نفع للمقرض فهو جائز ، للأخبار المتعددة ، منها معتبرة الكناني ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل يبعث بمال إلى أرض ، فقال للذي يريد أن يبعث به أقرضنيه وأنا أوفيك إذا قدمت الأرض . قال : لا بأس » . ومن إطلاق هذه الأدلة نستفيد عدم الفرق بين صورة الانتفاع للمقرض وعدمه ( 3 ) ، بل الظاهر أنها واردة في صورة انتفاع المقرض . وما نسب إلى البعض من