1 - ضابط المثلية في البدلين
: إننا إذا نظرنا إلى الروايات الواردة في الباب نراها قد ذكرت لتحديد المثلية عناوين مختلفة وأمثلة كثيرة ، فمنها ما ذكر بالتصريح اتحاد النوع ( 1 ) ، وقسم منها دل بمفهومه على اتحاد الجنس ( 2 ) ، وقسم آخر دل بمنطوقه على اتحاد الجنس ( 3 ) وقسم منها ذكر اتحاد الصنفين بالمفهوم ( 4 ) ، وأكثر الروايات ذكرت التماثل بين العوضين ، بينما ذكرت روايات أخرى كون أحدهما أصلا للآخر ( 5 ) أو فرعين لأصل واحد ( 6 ) . وقد ذكر الفقهاء التعبير باتحاد الجنس كشرط لتحقق الربا في المعاملة ، أو كون أحدهما أصلا للآخر ، أو كونهما فرعين من جنس واحد ، مع تصريحهم بأن المراد من الجنس هنا هو معناه اللغوي العرفي وهو الذي يسمى بالنوع عند المناطقة الذي يختلف بالفصل المقوم . ولكن لما ذكر في الجواهر من أن الوصول إلى معرفة الذاتيات - حتى يعرف النوع ، ويفرق بينه وبين الجنس والصنف - متعسر ، لا نرى لزاماً علينا أن نعبر بالجنس خصوصاً إذا نظرنا إلى أكثر الروايات التي عبرت بالمثلين والشيئين . ومن الأمثلة التي ذكرت لها نعرف أن المراد هو الاتحاد بين شيئين بالعنوان الخاص الذي لا يكون عنوان أخص منه ، نعم قد يختلف هذان الشيئان بالأوصاف ولكنهما متحدان عنواناً .