ليتسنى لنا معرفة الربا بصورة واضحة جلية في القرآن الكريم ومعرفة المقصود منه معاً . وأهم السمات التي ذكرتها الآيات هي : 1 ) أنه حرام ( أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ) ( 1 ) . 2 ) أنه مقابل للبيع . 3 ) أنه مقابل للصدقة وأنهما متضادان ، حيث إن الصدقة يربيها الله والربا يمحقه ( يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِى الصَّدَقَاتِ ) ( 2 ) . 4 ) كان ديناً بزيادة و ( ذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا ) ( 3 ) و ( فَلَهُ مَا سَلَفَ ) ( 4 ) و ( وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ أَمْوَالِكُمْ ) ( 5 ) إذ لو كانت الزيادة في مقابل معاملة حاضرة لما بقي محل لترك ما بقي من الربا ولا للكلام على ما سلف . 5 ) ( لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً ) ( 6 ) ; وهذه الآية خصّصت بالذكر معاملة معروفة في الجاهلية وفي صدر الاسلام ، وهي الدين الغالب فيه أن يصبح بالزيادة الربوية أضعافاً مضاعفة بالنسبة إلى أصله . 6 ) ( فَبِظُلْم مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَات أُحِلَّتْ لَهُم . . . وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ ) ( 7 ) ; وهذه الآية ذكرت الربا المحرم عند اليهود ، وأنهم أخذوه وقد نهوا عنه .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 13
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٣
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) البقرة : 276 .
( 3 ) البقرة : 278 .
( 4 ) البقرة : 275 .
( 5 ) البقرة : 279 .
( 6 ) آل عمران : 130 .
( 7 ) النساء : 160 - 161 .