Skip to main content

بحوث في الفقه المعاصر — Page 128

Contributors:

P.128

الرجل وبويضة المرأة فهما الأبوان الحقيقيان له . ولكن يبقى السؤال عن نسبة الأم الحاضن إلى هذا الجنين ؟ فقد يقال بمحرمية الأم الحاضن مع هذا الولد الذي لم ينشأ منها وذلك للأولوية القطعية من الأم المرضعة الذي يحرم عليها الولد الذي اشتد عظمه ونما لحمه من لبنها بواسطة الرضاع . * * * ثانياً : الاستنساخ : فقد قيل في فوائده ما تقدم في التغلب على بعض مشاكل العقم أو تشخيص عدم وجود مرض في النسخة لتودع في الرحم ، أو نزع الجين المريض الوراثي وابداله بجين صحيح وما إلى ذلك مما قيل في الاستتئام فراجع . ولكن السؤال الشرعي هو هل في الاستنساخ حرمة شرعية من حيث المبدأ أو فيه حرمة شرعية من ناحية ثانوية ؟ والجواب : إن نفس عملية الاستنساخ البشري بعنوانها الأولي لو نجحت ، فهي لا بأس بها بشرط ان لا تقارن محرماً آخر . اما من ناحية أخرى فان حكمة الله البالغة التي جرت على اختلاف الألسنة والألوان حفظاً للنظام قد تؤدي إلى تحريم الاستنساخ بهذا اللحاظ لو طبق بصورة واسعة حيث يؤدي ( إذا كان التماثل بين النسخ كتماثل نسخ الكتاب الواحد تماماً ) إلى اختلال النظام ( 1 ) حتماً ، وذلك لما تقدم ، ففي النكاح مثلا يختلط الأمر بين

Footnote
( 1 ) ذكر هذه الفتوى كل من : آية الله العظمى الشيخ ميرزا جواد التبريزي وآية الله السيد كاظم الحائري .