تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
المناقصات البدائية التي تحصل مشافهة ، فحينئذ يكون الحكم هو حرية الجهة الداعية إلى المناقصة في اختيار أحد العروض وان لم يكن أحسنها ما لم يشترط تقييد الداعي إلى المناقصة بأفضل العروض . ولكن هذه طريقة بدائية للمناقصة يسلكها من لا يقدّم ضمان خطاب ابتدائي ونهائي ولا يشتري دفتر الشروط ولا يصرف وقتاً لدراسة المشروع ، ولا يعدّ الخطط لذلك ، وكلٌ منها مهم في المناقصة التي يحسب فيها للوقت وللتكلفة ولخطاب الضمان حسابه المهم في العرف .

خلاصة البحث :

وخلاصة ما سبق من البحث نذكره على نقاط : 1 - بعد تعريف المناقصات وبيان علاقة الضد بين المزايدة والمناقصة ، واشتراكهما في الاجراءات تبيّن أن المناقصات هي قسم من المقاولات التي تكون ملزِمة للطرفين . 2 - المناقصات على أنواع ( مناقصات البيع ، والاستصناع والسلم والإجارة والاستثمار بأقسامه المختلفة من مزارعة ومضاربة ومساقاة ) وتبين ان المناقصة كما تكون قسماً من البيع والسلم والاستصناع والإجارة والاستثمار تكون أيضاً أعم من البيع لشمولها لهذه العقود . 3 - لا تعارض بين صحة عقود المناقصات والنهي عن الدخول في سوم الأخ لأنَّ حديث النهي ناظر إلى المعاملة الخاصة الجارية بين طرفين خاصين ، ولا يشمل بيع المناقصة المبنية على عدم السوم مع شخص واحد بل مع جماعة . 4 - الدخول في المناقصة قد يكون لمن لا يمتلك السلعة وهو يكون من قبيل بيع السلم أو الاستصناع أو بيع الكلي أو الإجارة أو الاستثمار بأقسامه المختلفة الشرعية ، اما بيع ما ليس عند الانسان الذي ورد فيه النهي فإنه مختص ببيع السلعة الخارجية لمن لا يملكها ، وقد تبين أيضاً أن المناقصة ليست من المواعدة التي لا تكون ملزمة للطرفين .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 379 | الشيخ حسن الجواهري