تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

الاستدلال على صحة شرط النتيجة ب‍ ( أوفوا بالعقود ) حيث أن البيع الذي شرط فيه ملكية الثلاجة المعينة معناه الالتزام بأصل المعاملة والالتزام بالأمر الوضعي ، وبما أن الشرط قد دخل تحت عنوان العقد ، فأوفوا بالعقود يقول فِ بالعقد والشرط ، فيكون الشرط صحيحاً ( 1 ) . وعلى هذا فيمكن ان يكون شرط دفع مبلغ من المال على المقاول عند تخلفه بصياغاته الثلاثة المتقدمة عن السيد الشهيد صحيحاً ، والفرق بين شرط الفعل وشرط النتيجة هو الوجوب التكليفي على المشروط عليه في أن يملِّك . أما في شرط النتيجة فيكون المشروط عليه ضامناً للشرط وضعاً ، ويترتب عليه الحكم التكليفي بوجوب الدفع .

البحث الثاني : صحة خطاب الضمان الذي يصدره البنك عند طلب المقاول لصالح المستفيد :

ويمكن ان نصحح خطاب الضمان الذي يصدره البنك بطلب من المقاول لصالح المستفيد : على أساس الضمان بالمعنى المتقدم ، حيث قلنا إن المراد بالضمان ليس هو المعنى الاصطلاحي عند أهل السنة أو الإمامية ، بل هو ما تعارف عند العرف من ضمان أن يفي المقاول بالشرط ، وبعبارة أخرى هو التعهد بأداء المقاول الشرط ، وهذا الضمان كالضمان ( 2 ) المعروف من قبول البنك للكمپيالة بمعنى تحمل البنك

هامش
( 1 ) لا بأس بالإشارة إلى أن شرط النتيجة الذي يُحكم بصحته ، هو خصوص تحصيل الغاية التي لا يشترط في ايجادها سبب خاص كالنكاح والطلاق الذي اشترط الشارع فيهما صيغة خاصة . اما هذه الغايات التي اشترط الشارع فيها صيغة خاصة فلا يمكن ان تحصل في الخارج إلاّ بصيغتها الخاصة ولا ينفع في تحققها شرط النتيجة .
( 2 ) يوجد فرق غير فارق بين ضمان البنك للكمپيالة وضمان البنك لخطاب الضمان وهو : أن المضمون في موارد قبول البنك للكمپيالة هو المدين ، والمضمون في خطاب الضمان هو المشروط عليه ( المقاول ) وهذا فرق غير فارق إذ كما يصح للبنك أن يتعهد للدائن بأداء الدين كذلك يصح للبنك ان يتعهد للمشروط له بأداء الشرط ، وهذا مقبول ارتكازاً عند العقلاء .