تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

الوجه يقول بعدم جواز البيع حتى تولية ولغير المكيل والموزون ، ولا أحسب ان يقول بنتيجته أحدٌ . 3 - إن الحكم بعدم جواز بيع المكيل أو الموزون قبل قبضه مختص بالبيع ، وعلى هذا فللمشتري أن يصالح عليه قبل قبضه ، وله أن يؤجره قبل قبضه إذا كانت له منفعة يستفاد منها مع بقاء العين ، لصحة الصلح والإجارة قبل القبض ، ومع الشك في صحة الصلح والإجارة عليه ، فنتمسك باطلاق صحة الإجارة والصلح جائز بين المسلمين . أو اطلاق ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) . 4 - إذا اشترى مكيلاً أو موزوناً ومات المشتري قبل قبضه ، فهل يجوز للوارث البيع قبل القبض ؟ وكذا إذا اشترى ذهبا موزوناً من الصائغ ثم جعله مهراً لزوجته فهل يجوز للزوجة بيع هذا الذهب قبل القبض ؟ وكذا إذا ملكت المكيل والموزون بواسطة الصلح ، فهل يجوز بيعه قبل قبضه ؟ الجواب : إن الروايات المانعة تخاطب المشتري ، فبناء عليها يجوز بيع الوارث والزوجة والمصالح ، لعدم صدق عنوان المشتري عليهم ، ولكن توجد صحيحة معاوية بن وهب تمنع من بيع المكيل أو الموزون قبل قبضه بدون مخاطبة المشتري ، وبهذا نفهم ان مخاطبة المشتري ليس لها خصوصية ، بل المنع لكل من انتقل إليه المبيع المكيل والموزون ، واليك الصحيحة : قال سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « عن الرجل يبيع البيع قبل ان يقبضه ؟ فقال : ما لم يكن كيل أو وُزِن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه إلا أن توليه الذي قام عليه » ( 1 ) .

فكرة السلم الموازي :

وهي فكرة يراد بها شيئان :
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ح 11 .