يلجأ بعض التجار إلى ما يعرف في الفقه الاسلامي باسم ( ضع وتعجل ) ومعناه أن يتعجل الدائن في دينه المؤجل عوضاً يأخذه وإن كانت قيمته أقل من دينه ، ويتنازل عن الجزء الآخر ، فلو كان زيد يطلب عمراً ألف دينار مؤجلة إلى ستة أشهر فيحق لزيد أن يتعجّل بتسعمائة دينار ويتناول عن الباقي .
وقد أختلف فقهاء الاسلام في صحة هذه المعاملة أو بطلانها وحرمتها ، فقد ذهب الإمامية وبعض من فقهاء الاسلام إلى صحتها ، ولكن ذهب بعض آخر إلى حرمتها .
أدلة المُحرّمين :
الدليل الأول ( القياس ) :
فقد يستدل على حرمة هذه المعاملة بما قاله ابن رشد في بداية المجتهد انها : « شبيهة بالزيادة المجمع النظرة تجتمع على تحريمها ، ووجه شبهها انه جعل للزمان مقدارا من الثمن بدلا منه في الموضعين جميعا ، وذلك أنه هنا لك لما زاد له في الزمان زاد له عوضه ثمنا ، وهنا لما حط عنه الزمان حط عنه في مقابلته ثمنا » ( 1 ) . نقول : إن هذا الدليل الذي ذكره ابن رشد هو ( قياس الشَبَه ) .
هامش
( 1 ) ج 2 ، ص 144 والمراد من الثمن ما يقابل الزمان ( الأجل ) .