تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
( مسألة 2 ) العلم الاجمالي كالتفصيلي فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما ( 1 )
شرح
وجه معقول وقد يجعل استشهاد الإمام بالرجل المبتلى في أن ما ابتلى به من الشيطان قرينة على عدم الشمول لحالة القطع لأن القاطع لا يرى شخص قطعه حين يجري عليه من الشيطان وإلا لزال كما تقدم ويندفع بأن نفس الشئ يصدق في الشاك أيضا فإنه لا يمكن أن يصدق بأن شكه بلا مبرر وللوسوسة وإلا لزال ، والمقصود من الاستشهاد الاستشهاد بلحاظ حالته النوعية والوسواسي يمكن أن يعترف بحالة نوعية من هذا القبيل . كما أنه قد يجعل ظهور حال الإمام في أن الارتداع أمر عقلائي ينافي خلافه العقل قرينة على اختصاص بالشك لأن الارتداع في فرض القطع مرده إلى تقييد الشارع لموضوع حكمه وهذا أمر شرعي لا سبيل لإحالته على الادراك العقلائي اللهم إلا أن يقال إن نكتة هذا التقييد لما كانت مركوزة في الأذهان صحت الإحالة المذكورة وينبغي أن يعلم بهذا الصدد إن البناء على حجية علم الوسواسي بالنسبة إليه لا يعني حجيته بلحاظ الآخرين وشمول دليل الحجية لشهادته لأن دليل الحجية موضوعه خبر الثقة والوثاقة المعتبرة هي الوثاقة من حيث الصدق بمعنى التورع عن الكذب والوثاقة من حيث الحسن والادراك بمعنى عدم كونه كثير الغفلة والخطأ في معتقداته على نحو غير متعارف وهذا المعنى عن الوثاقة غير موجود في المقام نعم شهادة الوسواسي بالطهارة حجة لأن قطعه بذلك جار حسب المتعارف كما أشرنا سابقا . ( 1 ) وتحقيق ذلك كبرويا موكول إلى ما حققناه في علم الأصول غير أنه من الجدير الإشارة هنا إلى بعض التطبيقات لالفات النظر إلى بعض