تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
( مسألة 1 ) لا اعتبار بعلم الوسواسي في الطهارة والنجاسة .
شرح
طريق النقيض يعرف نقيضه فيرجع النهي عن اتباع الشيطان عرفا إلى وجه آخر للأمر باتباع الشارع لأن تحدد أمر الشيطان في طول تحدد أمر الشارع عادة وإن اتفق أحيانا تحدده بصورة مستقلة كما في المقام فهذه الطولية في التحدد عادة تجعل النهي عن اتباع الشيطان تعبيرا عرفيا آخر عن الأمر باتباع الشارع ويكون ارشاديا حينئذ . وأما الأمر بالمضي بالنسبة إلى كثير الشك ونهيه عن الاعتداد بشكه ( 1 ) فهو أمر وارد مورد توهم الحظر فلا يدل على أكثر من الأذن في الاكتفاء بالمشكوك . ( 1 ) الوسواسي هو عبارة عن الشخص الذي نفسيا اتجاها غير متعارف نحو جانب التحميل في التكاليف عند امتثالها بحيث يصبح طرف الالزام أقرب إلى قلبه وماثلا في خياله ووهمه بدرجة تؤثر في مداركه حتى يخرج عن الوضع العقلائي المتعارف فيشك غالبا ويحتمل الكلفة حيث لا يحتملها غيره عادة أو يحصل له الجزم بها كذلك خلافا لغيره من الناس فالأول شك الوسواسي والثاني علمه وهو في موقفه هذا متأثر بتشبث وهمي بالالزام ناشئ عن حالة نفسية وهي خوفه منه وشدة حرصه على امتثاله ، وهناك من يشابه الوسواسي في الخروج عن الوضع العقلائي المتعارف ولكن لا بسبب التشبث الوهمي بالالزام والكلفة والتخوف منهما بل للتشبث العقلي بأضعف الاحتمالات وأتفهها التي تنفى عادة بحساب الاحتمالات ومن هنا لم يكن هذا شاذا في طرف الالزام فقط بل في طرف الترخيص أيضا فكما يبطئ يقينه بالتطهير كذلك يبطئ يقينه بأن تنجس لأنه لا يسد الاحتمالات التي تسد عادة بحساب الاحتمالات ارتكازا بينما الوسواسي بالمعنى المتقدم
هامش
( 1 ) كما في معتبرة محمد بن مسلم الآتية في هامش ص .