( مسألة 33 ) لا يجوز سقي المسكرات للأطفال بل يجب
ردعهم وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم بل
مطلقا وأما المتنجسات فإن كل التنجس من جهة كون أيديهم
نجسة فالظاهر عدم البأس به وإن كان من جهة تنجس سابق
فالأقوى جواز التسبب لأكلهم وإن كان الأحوط تركه وأما
Commentary
مشمولا للخطاب فمجرد الترغيب في الحرام لا يكفي للحرمة لعدم كفايته
في اسناد الفعل إلى المرغب نعم في خصوص باب الظلم بحرم الترغيب فيه
لأنه نحو من الظلم أيضا وإن كان المدرك خطاب المباشر نفسه بالدلالة
الالتزامية كما استقر بناه فيجب الاقتصار على القدر المتيقن من تلك الدلالة
الالتزامية العرفية وهو ما إذا كان التسبيب بنحو الاجبار العرفي أو الاغراء
الفعلي وأما إذا كان المدرك روايات الاعلام الواردة في بيع الدهن المتنجس
فيستفاد منها حرمة مجرد التسليط على مورد الانتفاع المحرم تسليطا يعرض
الغير للانتفاع المحرم به لأن البائع لا يصدر منه إلا مجرد تسليط المشتري على
النجس نعم لا يكفي في الحرمة مجرد اعداد الموضوع وتهيئة كما لو وضع
الماء النجس على الرف مثلا مع علمه بعطش الآخر .
ويتلخص من مجموع ما ذكرناه . إن كبرى حرمة التسبيب تامة وإن
الحرام بعد ضم المدارك بعضها إلى بعض التسبيب بالجبر العرفي أو التشويق
والترغيب أو التسليط .
وبهذا اتضح حكم الاعلام وأنه لو لم يوجد شئ من الوجوه الثلاثة
في ترك الاعلام فلا يجب كما لو جاء المباشر بنفسه ليشرب النجس أو يأكله
فإنه لا يجب اعلامه لقصور تمام مدارك حرمة التسبيب عن شموله .