تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
( مسألة 28 ) وجوب تطهير المصحف كفائي لا يختص بمن نجسه ولو استلزم صرف المال وجب ولا يضمنه من نجسه إذا لم يكن لغيره وإن صار هو للسبب للتكليف بصرف المال وكذا لو ألقاه في البالوعة فإن مؤونة الاخراج الواجب على كل أحد ليس عليه لأن الضرر إنما جاء من قبل التكليف الشرعي ويحتمل ضمان المسبب - كما قيل - بل قيل باختصاص الوجوب به ويجبره الحاكم عليه لو امتنع أو يستأجر آخر ولكن يأخذ الأجرة منه ( 1 )
شرح
حينئذ أن تكون القيمة المضمونة على المنجس أقل من كلفة عملية التطهير بمقدار معتد به . هذا كله في المقام الأول وأما المقام الثاني فيأتي الكلام عنه إن شاء الله تعالى في المسألة التالية : ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الأول : في اختصاص وجوب التطهير بالمنجس وعدمه وقد تقدم نظير ذلك بالنسبة إلى المنجس للمسجد وقلنا إنه بلحاظ دليل وجوب التطهير لا اختصاص لأن نسبته إلى الجميع على نحو واحد ولكن قد يتميز المنجس بلحاظ خطاب حرمة التنجيس كما أوضحنا هناك وذلك لأن الوجود البقائي للنجاسة كالوجود الحدوثي يحمل على المنجس ويكون مسؤولا عنه باعتبار استناده إليه فلاحظ . الثاني : في وجوب صرف المال لو تطلب تطهير المصحف ذلك وقد تقدم نظيره في أحكام تطهير المسجد والكلام متقارب .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 326 | السيد محمد باقر الصدر