( مسألة 17 ) إذا علم اجمالا بنجاسة أحد المسجدين
أو أحد المكانين مسجد وجب تطهيرهما ( 1 )
( مسألة 18 ) لا فرق بين كون المسجد عاما أو خاصا ( 2 )
Commentary
وأما المكان الذي أعده للصلاة في داره فلا يلحقه الحكم
فأيضا يمكن الالتزام بحرمة التنجيس ووجوب التطهير بلحاظ الارتكازات
اللبية أو بلحاظ أن الوارد في الدليل اللفظي عنوان حائط المسجد كما في
معتبرة علي بن جعفر فإذا أمكن التمسك بها بدعوى أن المستظهر منها كون
المحذور قائما بعنوان حائط المسجد سواء كان الحائط مسجدا أولا ثبت الحكم
في المقام
( 1 ) تطبيقا لقواعد العلم الاجمالي
( 2 ) هذا صحيح إذا أريد بالخاص ما كان كذلك عرفا كمسجد المحلة
والقبيلة لا ما كانت مسجديته ووقفيته منشأة على عنوان خاص وإلا فلا
يشمله الحكم وذلك أولا لبطلان المسجدية بالتخصيص المذكور وذلك لأن
المسجدية إما أن تكون عبارة عن فك الملك وتحريره . أو عن تمليك الله
تعالى بملكية اعتبارية على حد الملكيات العقلائية أو عن تمليك المسلمين
ذاتا أو حيثية كحيثية العبادة كما يوقف البئر لحيثية سقاية الحاج فعلى الأول
والثاني لا معنى للتخصيص المذكور فإن التحرير ليس أمر نسبيا كما أن تمليك
الله تعالى لا معنى لأن يتخصص ويتقيد بطائفة دون طائفة وأما على الثالث
فالتخصيص في الوقف معقول في نفسه ثبوتا غير أنه ليس صحيحا اثباتا
حيث لا يمكن تصحيح مثل هذا الوقف على أن يكون مسجدا لأن المسجدية
من الاعتبارات الشرعية التي لا يعلم انطباقها بمثل هذا الوقف المشتمل على
التخصيص ولا يمكن التمسك لاثبات المسجدية بدليل صحة الوقف لأنه