( مسألة 13 ) إذا تغير عنوان المسجد بأن غصب وجعل
دارا أو صار خرابا بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه
وقلنا بجواز جعله مكانا للزرع ففي جواز تنجيسه وعدم
Commentary
عنوان الاتلاف في موارد توسط إرادة الفاعل المختار من أجل كونها تحت
القهر التشريعي لزم الالتزام بالضمان في موارد لا يحتمل فيها ذلك كما إذا
أبرأ شخص آخر من دين مانع عن الاستطاعة فترتب على الابراء كونه
مستطيعا ووجب عليه الحج فهل يضمن الذي أبرأ نفقات الحج بالتسبيب
وكذلك إذا أولد فقير أولادا لا يتمكن من الانفاق عليهم فوجب القيام
بنفقتهم على الآخرين فأنفقوا عليهم فهل يضمن الوالد هذه النفقة لأنه هو
المسبب وهكذا ويمكن دفع هذه النقوض بعد الالتزام بأن التسبيب مضمن
بأن يقال إن ضمان المال بالتسبيب إلى الاتلاف ليس له دليل لفظي
يتمسك باطلاقه حتى لهذه الحالات وإنما هو متصيد والقدر المتيقن منه ما كان
الفعل التسبيبي تعديا محرما وجناية في نفسه ليشمله ما كان مثل قوله ( بما
جنت يده ) ( 1 ) وأما إذا لم يكن جناية عرفا ولا شرعا فلا اطلاق في
دليل الضمان يقتضي الضمان يمثل ذلك التسبيب والحالات التي ينقض بها من
هذا القبيل فتدبر جيدا .
وسيأتي مزيد كلام عن هذا في المسألة الثانية والعشرين من هذا
الفصل إن شاء تعالى
Footnote
( 1 ) كما في رواية إسماعيل بن الصباح المتقدمة