Skip to main content

بحوث في شرح العروة الوثقى — Page 285

Contributors:

P.285
( مسألة 6 ) إذا كان موضع من المسجد نجسا لا يجوز تنجيسه ثانيا بما يوجب تلويثه بل وكذا مع عدم التلويث إذا كانت الثانية أشد وأغلظ من الأولى وإلا ففي تحريمه تأمل بل ترك الإزالة وبهذا يتضح أنه كلما كان هناك تزاحم بين وجوب ذي المقدمة وحرمة المقدمة وبنى على تقديم الوجوب وقيل بالوجوب الغيري لمطلق المقدمة دخل المورد في باب التعارض لأن المحذور حينئذ ليس بلحاظ عدم امكان فعلية الخطابين معابل لعدم امكان جعل حرمة المقدمة ولو على وجه الترتب مع فرض اطلاق وجوب ذيها .
Commentary
ثم إنه إذا فرض في المقام كون الدليل على كل من حرمة القطع ووجوب الإزالة مطلقا في نفسه على نحو دخل في باب التزاحم فالمتعين هو الالتزام بالترتب من الجانبين لعدم تعين أحدهما للتقديم لأن احتمال الأهمية في كل منهما موجود بنحو مكافئ لاحتمالها في الآخر فيثبت التخيير . بعدم الاشتغال بالمزاحم المساوي أو الأهم فإن لم يكن هناك تناف بين المجعولين المشروطين بما هما مشروطان فلا تصادم بين الجعلين ولا تعارض بين الدليلين وإنما التنافي بينهما في مرحلة فعلية المجعول وإن كان هناك تناف بين المجعولين المشروطين بما هما مشروطان فلا محالة يقع التصادم بين الجعلين والتعارض بين الدليلين وهذا معنى ما حققناه في بحث التزاحم ( 1 ) من أن أحد شروط خروج التزاحم عن باب التعارض القول بامكان الترتب أي الملائمة بين الحكمين المشروط كل منها بعدم الاشتغال بالمزاحم المساوي أو الأهم .
Footnote
( 1 ) تعارض الأدلة الشرعية ص 26 - 27