تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
( مسألة 4 ) إذا لاقت النجاسة جزءا من البدن المتعرق لا يسري إلى سائر أجزائه إلا مع جريان العرق ( 1 ) . ( مسألة 5 ) إذا وضع إبريق مملوء ماءا على الأرض النجسة وكان في أسفله ثقب يخرج منه الماء فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها فلا يتنجس ما في الإبريق من الماء وإن وقف الماء بحيث يصدق اتحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجس وهكذا الكوز والكاس والحب ونحوها ( 2 ) .
شرح
ودلت على عدم السراية إلى كل أجزاء السمن والعسل إذا كان بالامكان تطويق النجاسة وفصلها مع محلها عما حولها من سائر الأشياء سواءا صدق عليه عنوان الذائب ولو بلحاظ أدنى مراتب الذوبان أولا ومادة التعارض هي حالة الذوبان التي لا تمنع عن تطويق النجاسة ومحلها وبعد التساقط نرجع إلى مقتضى القاعدة فنحكم بالطهارة لأن دليل الانفعال العام لا يقتضي السراية إلا في حدود عدم امكان التطويق عرفا . ( 1 ) تقدم تحقيق الكلام فيها في ص 353 وما بعدها . ( 2 ) تارة يفرض بين الثقب والموضع النجس فجوة يتقاطر فيها الماء وأخرى يفرض التصاق الثقب بالأرض ففي الأول قد يقرب الحكم بالطهارة تارة باعتبار أنه من باب ملاقاة السافل للنجس فلا ينفعل العالي وأخرى باعتبار تعدد الماء وعدم كون الاتصال من خلال الثقب موجبا لوحدته ، ويرد على الأول أنه لا يتم بعد فرض امتلاء الفجوة إذ يكون من ملاقاة الساكن لا المتدفع من الماء الذي لا تسري النجاسة فيه إلى الأعلى ، ويرد على الثاني أن مجرد عدم الوحدة لا يكفي إذ يكفي في السراية الملاقاة وهي حاصلة بين