( مسألة 3 ) إذا وقع بعر الفأر في الدهن أو الدبس
الجامدين يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله ولا يجب الاجتناب
عن البقية وكذا إذا مشى الكلب على الطين فإنه لا يحكم
بنجاسة غير موضع رجله إلا إذا كان وحلا والمناط في الجمود
والميعان أنه لو أخذ منه شئ فإن بقي مكانه خاليا حين الأخذ
وإن امتلأ بعد ذلك فهو جامد وإن لم يبق خاليا أصلا فهو
مائع ( 1 ) .
شرح
شئ فاغسله وإلا فلا بأس " ( 1 ) وهذه أقوى من سابقتها لأن كونها
واردة في مورد وجود حالة سابقة هي الملاقاة للنجس واضح فتكون أخص
من دليل الاستصحاب
ولكن الصحيح إن هاتين الروايتين إن لم يدع ظهورها في أن نفي
الغسل مع عدم رؤية الأثر أو استبانته من أجل عدم احراز الرطوبة المسرية
فلا أقل من أن يكون النفي مطلقا شاملا لفرض الشك في الرطوبة المسرية
وفرض العلم بها وحينئذ يكون معارضا لدليل الاستصحاب بالعموم من وجه
لا بالأخصية لوضوح أن الاستصحاب لا ينفع لا ثبات النجاسة في مورد
الشك في الرطوبة المسرية كما تقدم في المسألة السابقة ومعه يقدم دليل
الاستصحاب لكونه بالعموم وكون شمول النفي بالاطلاق وهكذا يتضح أن
دليل الاستصحاب لو كان مقتضيا لاجراء استصحاب بقاء عين النجس فلا
مخصص له إلا أن هذا الاستصحاب في نفسه لا يجري .
( 1 ) لا شك في أن المائع مفهوم مشكوك له مراتب فلو فرض أن
الحكم بتوسعة دائرة الانفعال وشمولها للجميع في المائع كان بتحكيم الارتكاز
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 من أبواب النجاسات حديث 3 .