Skip to main content

بحوث في شرح العروة الوثقى — Page 443

Contributors:

P.443
Commentary
والظاهر عدم تمامية الدلالة في الروايتين معا إذ يرد على الاستدلال بأية واحدة منهما اعتراضان متعاكسان في الخفاء والظهور بمعنى إن ورود الاعتراض الأول على الاستدلال بالرواية الأولى أظهر في ورود الثاني والرواية الثانية على العكس . الاعتراض الأول أن النظر في هذه الرواية إلى فرض التعتيق كما صرح به في الرواية الأولى وقد نقل في الحدائق عن جملة من أرباب اللغة أن النضوح كان يشتمل على ماء التمر وكان يعتق حتى يتفاعل ويستند ويغلي وهذا يعني أن مورد السؤال هو ما إذا غلا من نفسه وقد مضى أن ذلك يساوق الإسكار ولا إشكال في حرمة المسكر وهذا الاعتراض وروده على الاستدلال بالرواية الأولى واضح لوجود كلمة المعتق فيها فهو يسأل عن أنه كيف يعتق بنحو لا يحرم ويكون الجواب ناظرا إلى الحرمة الناشئة من التعتيق لا من الطبخ وأما وروده على الاستدلال بالرواية الثانية فلا يخلو من خفاء لعدم التصريح فيها بالتعتيق إلا أنه وارد مع ذلك وذلك لاحتمال أخذ العتق في مفهوم النضوح كما فسر بذلك . الاعتراض الثاني أن الرواية إذا دلت على الحرمة فهي دالة على حرمة التمشط والتطيب بهذا الطيب كما صرح بذلك في الرواية الثانية بقوله ثم يتمشطن مع أنه لا يحتمل فقهيا حرمة التطيب به في نفسه تعبدا بلا إسكار وإنما المحتمل المبحوث عنه حرمة الشرب وعليه فلا بد من حمل الرواية على فرض الإسكار فلا يتم الاستدلال بها وهذا الاعتراض بالنسبة إلى الرواية الثانية واضح لمكان قوله يتمشطن وأما بالنسبة إلى الرواية الأولى فلا يخلو من خفاء لعدم التصريح بالتمشط وإن كان الظاهر وروده لأن الحلية أضيفت فيها إلى نفس النضوح وحينما تضاف الحلية أو الحرمة إلى الأعيان يعين متعلقها بمناسبات الحكم والموضوع والمناسب مع النضوح