شرح
والوجه في اختصاص هذه الرواية بما بعد الطبخ هو قوله في السؤال
[ يطبخان للنبيذ ] وهي على تقدير تمامية دلالتها تكون صريحة في النبيذ الزبيبي .
إلا أن هذه النسخة بهذا الشكل الذي ذكرناه جاءت في الحدائق
ولا أدري هل كل نسخ الحدائق هكذا أو لا ؟ إلا أنه في الوسائل لا توجد
جملة - يطبخان النبيذ - وإنما يوجد بدلا عنها ( يخلطان النبيذ ) وقد وردت
نواهي عديدة عن النبيذ المخلوط على ما ذكره بعض علماء
السنة يكون أكثر سكرا وهذه النواهي تكفي لاسترعاء الانتباه إلى المخلوط
بالخصوص والسؤال عنه .
الرواية الثانية - رواية يونس بن عبد الرحمن عن مولى جرير بن يزيد
قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت له إني أصنع الأشربة من العسل
وغيره فإنهم يكلفوني صنعتها فأصنعها لهم فقال : اصنعها وادفعها إليهم وهي
حلال من قبل أن تصير مسكرا ( 1 ) .
وكلمة الصنع وإن لم يكن معناها الطبخ لكن من أظهر أفرادها أو
المتيقن منها ( مثلا ) الطبخ ففي كل زمان يوجد من يكون صانعا للأشربة
وهو طبعا يطبخ في أكثر الأحيان وهذا الشخص منهم فالرواية تقول : إن
المطبوخ حلال ما لم يسكر نعم هي مطلقة من حيث الزبيبية إلا أن الرواية
ساقطة سندا بمولى جرير ( حر خ ل ) لأنه مهمل في كتب الرجال ولم
يثبت توثيقه .
الرواية الثالثة - ما عن عبد الله بن حماد عن محمد بن جعفر عن أبيه في
حديث أن وفد اليمن بعثوا وفدا لهم يسألون عن النبيذ فقال لهم
رسول الله صلى الله عليه وآله : وما النبيذ ؟ صفوه لي قال يؤخذ التمر
فينبذ في إناء ثم يصب عليه الماء حتى يمتلئ ثم يوقد تحته حتى يطبخ فإذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ح 3 ب 38 من أبواب الأشربة المحرمة .