تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
والوجه في اختصاص هذه الرواية بما بعد الطبخ هو قوله في السؤال [ يطبخان للنبيذ ] وهي على تقدير تمامية دلالتها تكون صريحة في النبيذ الزبيبي . إلا أن هذه النسخة بهذا الشكل الذي ذكرناه جاءت في الحدائق ولا أدري هل كل نسخ الحدائق هكذا أو لا ؟ إلا أنه في الوسائل لا توجد جملة - يطبخان النبيذ - وإنما يوجد بدلا عنها ( يخلطان النبيذ ) وقد وردت نواهي عديدة عن النبيذ المخلوط على ما ذكره بعض علماء السنة يكون أكثر سكرا وهذه النواهي تكفي لاسترعاء الانتباه إلى المخلوط بالخصوص والسؤال عنه . الرواية الثانية - رواية يونس بن عبد الرحمن عن مولى جرير بن يزيد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت له إني أصنع الأشربة من العسل وغيره فإنهم يكلفوني صنعتها فأصنعها لهم فقال : اصنعها وادفعها إليهم وهي حلال من قبل أن تصير مسكرا ( 1 ) . وكلمة الصنع وإن لم يكن معناها الطبخ لكن من أظهر أفرادها أو المتيقن منها ( مثلا ) الطبخ ففي كل زمان يوجد من يكون صانعا للأشربة وهو طبعا يطبخ في أكثر الأحيان وهذا الشخص منهم فالرواية تقول : إن المطبوخ حلال ما لم يسكر نعم هي مطلقة من حيث الزبيبية إلا أن الرواية ساقطة سندا بمولى جرير ( حر خ ل ) لأنه مهمل في كتب الرجال ولم يثبت توثيقه . الرواية الثالثة - ما عن عبد الله بن حماد عن محمد بن جعفر عن أبيه في حديث أن وفد اليمن بعثوا وفدا لهم يسألون عن النبيذ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : وما النبيذ ؟ صفوه لي قال يؤخذ التمر فينبذ في إناء ثم يصب عليه الماء حتى يمتلئ ثم يوقد تحته حتى يطبخ فإذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ح 3 ب 38 من أبواب الأشربة المحرمة .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 432 | السيد محمد باقر الصدر