تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
الأول ما أفاده السيد الأستاذ - دام ظله - . من أن الخفاش مما لا نفس سائلة له - على ما شهد بذلك جماعة - فيحكم بطهارة بوله وخرءه من باب أنه لا نفس له . ولو فرض الشك في كونه كذلك كفى ذلك أيضا في عدم إمكان التمسك بعموم النجاسة لكون الشبهة مصداقية بالنسبة إليه فتجري أصالة الطهارة أو استصحاب عدم كونه ذا النفس . بناء على جريانه في الأعدام الأزلية ( 1 ) . وهذا الوجه موقوف على تمامية كبرى طهارة بول وخرء ما لا نفس له . وهي غير تامة على ما يأتي إن شاء الله تعالى . الثاني - أن موضوع الإطلاق هو ما لا يؤكل لحمه من الحيوانات فلا يشمل الحيوان غير اللحمي عرفا . والخفاش لا يكون حيوانا لحميا عند العرف فإسراء الحكم إليه يحتاج إلى إلغاء خصوصية اللحمية وجعل تمام الموضوع حرمة الأكل وهو بلا موجب بعد احتمال الفرق عقلا وعرفا بينهما . وهذا الوجه صحيح وبه يثبت في هذا المقام عدم تمامية مقتضى النجاسة في نفسه لبول الخفاش وخرئه . وأما المقام الثاني - فلو افترض تمامية الإطلاق في المقام الأول لدليل نجاسة البول لبول الخفاش يقع البحث عن النسبة بينه وبين موثقة أبي بصير الدالة على طهارة بول الطير . حيث قد يقال بأنه في خصوص الخفاش لا بد من تقديم الموثقة والحكم بطهارة بوله ولو فرض عدم تقدمها على دليل النجاسة في غير الخفاش من الطيور المحرمة . وذلك بدعوى انحصار البول في دائرة الطيور بالخفاش إذ سائر الطيور لا بول لها بصورة منفصلة عن الخرء ، فتكون الموثقة كالنص في طهارة بول الخفاش . وفيه أنه لو سلم انحصار البول في دائرة الطيور بالخفاش ، وسلم أن
هامش
( 1 ) التنقيح الجزء الأول ص 409 .