Skip to main content

بحوث في شرح العروة الوثقى — Page 33

Contributors:

P.33
Commentary
تكويني امتناني ، فلا تتم الحكومة . ( الآية الثانية ) : والآية الثانية التي استدل بها على مطهرية الماء المطلق فهي قوله تعالى ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) ( 1 ) . ويقع الكلام حول هذه الآية الكريمة من جهتين : من ناحية الموضوع تارة ، ومن ناحية الحكم أخرى . ( أما الجهة الأولى ) - وهي من ناحية الموضوع ، فقد يدعى الاختصاص ويمنع عن الاطلاق من ناحيتين : إحداهما - إن الآية الكريمة وردت في طائفة خاصة ، وهم المسلمون الذين كانوا يحاربون الكفار في وقعة بدر ، ومع اختصاص المورد لا يمكن التعدي عنه . والناحية الأخرى بلحاظ كلمة ( ماء ) لاختصاصها بماء المطر ، بقرينة قوله ( وينزل عليكم ) ، فلا إطلاق يشمل سائر أقسام المياه الأخرى ، أو باعتبارها نكرة في سياق الاثبات فلا ينعقد لها الاطلاق . أما الناحية الأولى من دعوى الاختصاص ، فقد أجاب عليها السيد الأستاذ - دام ظله - بأن هناك روايات دلتنا على أن ورود آية من آيات الكتاب في مورد أو تفسيرها بمورد خلص لا يوجب اختصاص الآية بذلك ، لأن القرآن يشكل جميع الأطوار والأعصار ، ولا يختص بقوم دون قوم ، فببركة هذه الروايات التي تسمى أخبار الجري ندفع دعوى الاختصاص المزبورة ( 2 ) . والتحقيق عدم إمكان المساعدة على هذا الجواب ، لأن المدعى في
Footnote
( 1 ) الأنفال 8 : 11 . ( 2 ) التنقيح الجزء الأول ص 15 .