عليه وآله وسلم " في حال حياته ، بل يستحب التوسل بدعاء المؤمن
كذلك ، قال سبحانه : * ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم فاستغفروا الله
واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) * . ( 1 )
تجد أنه سبحانه يدعو الظالمين إلى المجئ إلى مجلس
الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم " كي يستغفر لهم النبي " صلى الله
عليه وآله وسلم " .
وفي آية أخرى يندد بالمنافقين بأنهم إذا دعوا إلى المجئ
إلى مجلس الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم " وطلب المغفرة منه
تنكروا ذلك واعترضوا عليه بلي الرأس ، قال سبحانه : * ( وإذا قيل لهم
تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم ورأيتهم يصدون وهم
مستكبرون ) * . ( 2 )
وتاريخ الإسلام حافل بنماذج عديدة من هذا النوع من
التوسل .
ب . التوسل بذات النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وقدسيته
وشخصيته
وها هنا وثيقة تاريخية ننقلها بنصها تعرب عن توسل
الصحابة بدعاء النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " في حال حياته أولا ،
وبقدسيته وشخصيته ثانيا ، والمقصود من نقلها هو الاستدلال على
الأمر الثاني .
روى عثمان بن حنيف أنه قال : إن رجلا ضريرا أتى
النبي فقال : ادع الله أن يعافيني ؟
هامش
1 . النساء / 64 .
2 . المنافقون / 5 .