الآلهة والأرباب المزيفة ، قال سبحانه : * ( واتخذوا من دون الله آلهة
لعلهم ينصرون ) * . ( 1 )
3 . إن الموحد يؤمن بأن أمر التدبير بيد الله ، قال سبحانه : * ( إن
الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ) * . ( 2 ) كما أن بيده الجدب والخصب
قال سبحانه : * ( ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من
الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ) * . ( 3 )
ولكن المشرك كان يستمطر بالانواء بل يستمطر بالأصنام .
يقول ابن هشام في سيرته : كان عمرو بن لحي أول من أدخل
الوثنية إلى مكة وضواحيها ، فقد رأى في مآب من أرض البلقاء من
بقاع الشام أناسا يعبدون الأوثان وعندما سألهم عما يفعلون قائلا : ما
هذه الأصنام التي أراكم تعبدونها ؟
قالوا : هذه أصنام نعبدها فنستمطرها فتمطرنا ، ونستنصرها
فتنصرنا ، فقال لهم : أفلا تعطونني منها صنما فأسير به إلى أرض
العرب فيعبدوه ؟
وهكذا استحسن طريقتهم واصطحب معه إلى مكة صنما
كبيرا يقال له " هبل " ووضعه على سطح الكعبة المشرفة ودعا الناس
هامش
1 . يس / 74 .
2 . لقمان / 34 .
3 . البقرة / 155 .