وبعبارة أوضح : أن عندما
جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إما أن يعلم به
بالضرورة كوجوب الصلاة والزكاة والجهاد والحج ، وإما أن لا يعلم
به كذلك .
فالمؤمن هو الذي يعتقد بصحة كل عندما
بعث به الرسول " صلى
الله عليه وآله وسلم " إلى أمته ، غير أن المعلوم بالضرورة ، يؤمن به
تفصيلا وما لم يعلم ، يؤمن به على وجه الإجمال .
ويظهر مما تقدم أن الإيمان يتجلى في أصول ثلاثة :
الأصل الأول : الإيمان بالله سبحانه وتوحيده .
الأصل الثاني : الإيمان بالآخرة وحشر الناس في اليوم
الموعود .
الأصل الثالث : الإيمان برسالة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء بها .
والاعتقاد بهذه الأصول الثلاثة يورث الإيمان ويدخل
الإنسان في حظيرته ويتفئ في ظلاله وظلال الإسلام .
هذا عندما
عليه علماء الإسلام دون فرق بين طائفة وأخرى ، وقد
آثروا في ذلك عندما
روي عن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " في غير
واحد من المواقف .
1 . روى الإمام علي بن موسى الرضا " عليهما السلام " ، عن
آبائه ، عن علي " عليهم السلام " ، قال : " قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أمرت أن أقاتل
الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوا حرمت علي دماؤهم
وأموالهم " . ( 1 )
هامش
1 . البحار : 68 / 242 .