وعلى ضوء ذلك فإقامة الاحتفالات والمهرجانات في
مواليدهم وإلقاء الخطب والقصائد في مدحهم وذكر منزلتهم في
الكتاب والسنة تجسيد للحب الذي أمر الله ورسوله به ، شريطة أن لا
تقترن تلك الاحتفالات بالحرام ، ومن دعا إلى الاحتفال بمولد
النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أي قرن من القرون فقد انطلق من هذا المبدأ أي حب
النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " الذي أمر به القرآن والسنة .
هذا هو مؤلف " تاريخ الخميس " يقول في هذا الصدد : لا يزال
أهل الإسلام يحتفلون بشهر مولده ويعملون الولائم ويتصدقون في
لياليه بأنواع الصدقات ، ويظهرون السرور ويزيدون في المبرات
ويعتنون بقراءة مولده الشريف ويظهر عليهم من كراماته كل فضل
عظيم . ( 1 )
وقال القسطلاني : ولا زال أهل الإسلام يحتفلون بشهر مولده
صلى الله عليه وآله وسلم يعملون الولائم ، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ،
ويظهرون السرور ، ويزيدون المبرات ، ويعتنون بقراءة مولده
الكريم ، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم . . . فرحم الله امرء
اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادا ليكون أشد علة على من في
قلبه مرض وأعياه داء . ( 2 )
هامش
1 . تاريخ الخميس : 1 / 323 للديار بكري .
2 . المواهب اللدنية : 1 / 27 .