فصل
دخول الخيار في عقد الإجارة
فنقول : الخيارات على أقسام ( أحدها ) ما ثبت للبيع بعنوانه بدليل يختص به
كخيار المجلس وخيار الحيوان . ( ثانيها ) ما ثبت للبيع بدليل خاص وبدليل عام
كخيار العيب بل وخيار التأخير وخيار الرؤية ، فإن هذه الخيارات وإن كان لها
أدلة خاصة بالبيع لكنها مشمولة لقاعدة نفي الضرر ( 1 ) العامة للبيع وغيره . ( ثالثها )
ما ليس له دليل خاص كالخيارات التي لا مدرك لها إلا قاعدة نفي الضرر العامة
للبيع وغيره .
أما القسم الأول فلا يجري في غير البيع والوجه واضح .
وأما القسم الثالث فيجري في البيع والإجارة وغيرهما والوجه واضح .
وأما القسم الثاني فهو بمقتضى عموم دليله العام وإن كان يثبت في الإجارة
أيضا لكنه تفارق الإجارة البيع في هذا القسم بأمرين : ( أحدهما ) عدم ترتب
حكمه الخاص كالأرش في العيب ، فإنه على المشهور على خلاف القاعدة فلا يثبت
في غير البيع ، وكذا خيار التأخير ، إنه بمقتضى دليله الخاص مشروط بعدم اقباض
المبيع وحدوثه محدود بمضي ثلاثة أيام ، ولا يعتبر شئ منهما في غير البيع بل يدور
مدار الضرر ولو مع اقباض المبيع وعدم مضي الثلاثة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ، باب 12 ، من أبواب احياء الموات ، ح 3 ، ص 241 .