وإلا فاستصحاب وجوب الاتمام ، إن كان الموضوع هو المسافر عرفا مع صدقه عليه
حقيقة .
الأمر الرابع
هل بلوغ حد الترخص شرط في كل من يجب عليه القصر حتى يعم المسافر من
منزله ، ومن محل إقامته ، ومن محل تردده ثلاثين يوما والقائم الذي قصد المسافة ،
والمتردد الذي زال تردده وعزم على قطع المسافة ، والقاصد للحرام بعد تبدل قصده إلى
قصد المباح ، لاشتراك الكل في حدوث وجوب القصر في حقهم ؟ أو شرط في حق
من أنشأ السفر فيختص بالمسافر من منزله ، ومن محل إقامته ، ومن محل تردده ،
لاشتراك الكل في إحداث السفر لفرض كون المرور بالوطن ، ومحل الإقامة والتردد
ثلاثين يوما من قواطع السفر موضوعا لو شرعا لا مجرد تبدل وجوب الاتمام
بوجوب القصر ؟ أو هو شرط في خصوص من أنشأ السفر من منزله فإنه لا منافاة بين
كون سفر المقيم والمتردد سفرا جديدا ، وعدم اعتبار حد الترخص في سفرهما ؟ ولا
ريب في أنه لا إطلاق يقتضي اعتباره في كل من حدث في حقه وجوب القصر .
نعم ربما يدعى الاطلاق في من أنشأ السفر مثل صحيحة محمد بن مسلم " قال
قلت : الرجل يريد السفر متى يقصر ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا توارى عن
البيوت " ( 1 ) فإنه يعم كل من أراد إنشاء السفر سواء كان من منزله ، أو من محل
إقامته ، أو من محل تردده ثلاثين يوما ، ولا يعم من كان مسافرا قبلا ، ولم يجب عليه
القصر لفقد شرط .
وأما صحيحة عبد الله بن سنان فلا إطلاق لها ، بل مورد السؤال هو من سافر من
بلده كما يظهر من ذيلها حيث قال ( عليه السلام ) : " وإذا قدمت من سفرك فمثل
ذلك " ( 2 ) فإنه لا قدوم من السفر إلا إلى بلده فيعلم منه أن صدرها متكفل لاعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، ص 505 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 مع اختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، ص 506 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 .