تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجماعة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
أما صحة صلاته جماعة مع فقد شرائط الجماعة فضلا عن شرائط صحة أصل الصلاة مع قطع النظر عن أخبار المسألة فلا ينبغي الاشكال في عدمها لفرض انتفاء الشرط ، وأما صحة صلاته فرادى فهي كسائر موارد بطلان الجماعة إنما يحكم بصحتها فرادى بعد عدم اختلاف الجماعة والفرادى في الحقيقة إذا لم يكن إخلال منه بوظائف المنفرد . نعم إخلاله بخصوص القراءة إنما يضر إذا لم نقل بشمول " لا تعاد " ( 1 ) لمثله حيث إن الترك عن عذر مسوغ شرعي لاستناده في الاقتداء به وترك القراءة إلى أصول جارية في حق الإمام . بل ربما يقال : إن كثرة الأوامر الواردة في الحث والترغيب إلى الجماعة المشروطة بشرائط في الإمام بحيث لا يعلم الواقع فيها إلا الله كاشفة عن كفاية إحراز تلك الشروط بالظواهر والأصول فتصح جماعة أيضا ، ويترتب عليها جميع آثارها . نعم يمكن الخدشة فيه بأن انكشاف الخلاف في تلك الشروط إن كان غالبيا أمكن الاعتماد على تلك الاستفادة فإن لازمه إلقاء المكلف كثيرا في كلفة الإعادة والقضاء ، وأما إذا كان انكشاف الخلاف اتفاقيا فلا محذور في الترغيب لخلوه عن المحذور . وأما الكلام بحسب أخبار الباب فالبحث فيها في مقامين أحدهما : في دلالتها على صحتها جماعة أم على مطلق صحة الصلاة ربما أمكن استفادة صحتها جماعة من أمور : منها : إن ظاهر الأسئلة والأجوبة أن السؤال عن حال هذه الصلاة الواقعة جماعة صحة وفسادا بحيث لم يكن في ذهن أحد منهم انقلابها فرادى فقوله : " أتجوز صلاتهم " وقوله ( عليه السلام ) : " تمت صلاتهم " إشارة إلى هذه الصلاة الخاصة . ومنها : تعليل الصحة بأن الإمام ليس عليه الضمان وتقريبه : أن الضمان يستعمل في موردين :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ، ص 770 ، الحديث 5 ، من الباب 29 من أبواب القراءة في الصلاة .
صلاة الجماعة — صفحة 196 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / لجنة التحقيق