أحكام التلقيح الصناعي / ٥١١
وهذا ليس كذلك وإن كان العمل الموجب الحصول الحمل به محرماً .
وهكذا الحال في انتسابه إلى أمه فإنه ينتسب إليها حتى في الصورة الثانية ولا فرق
بينه وبين سائر أولادها أصلاً ، ومن قبيل هذه الصورة ما لو ألقت المرأة مني زوجها في
فرج امرأة أخرى بالمساحقة أو نحوها فحملت ثم ولدت فإنه ينتسب إلى إلى صاحب
النطفة وإلى التي حملته وإن كان العمل المذكور محرماً .
مسألة ٦٧ : لو أخذت بويضة المرأة وحوثمن الرجل فلقحت به ووضعت في رحم
صناعية أو نحوها ، وفرض أنه تيسر تنميتها فيها حتى تكون إنسان بذلك فالظاهر أنه
ينتسب إلى صاحب الحويمن وصاحبة البويضة ، ويثبت بينه وبينهما جميع أحكام
النسب حتى الإرث ، نعم لا يرث تمن مات منهما قبل التلقيح .
مسألة ٦٨ : لو نقلت بويضة المرأة الملقحة بحويمن الرجل إلى رحم امرأة أُخرى
فنشأ فيها وتولّد ففي انتسابه إلى صاحبة البويضة أو إلى صاحبة الرحم إشكال
فلا يترك مراعاة الاحتياط فيما يتعلق بذلك من أحكام الأمومة والبنوة ، نعم لا يبعد
ثبوت المحرمية بينه وبين صاحبة الرحم وإن لم يحكم بانتسابه إليها .
مسألة ٦٩ : يجوز تلقيح المرأة صناعياً بمني زوجها ما دام حياً ولا يجوز ذلك بعد
وفاته - على الأحوط لزوماً - وحكم الولد المولود بهذه الطريقة حكم سائر أولادهما
بلا فرق أصلاً إلا إذا كان التلقيح بعد وفاة الزوج فإنه لا يرث منه في هذه الصورة وإن
كان منتسباً إليه ، ثم إنه لا يجوز أن يكون المباشر لعملية التلقيح الصناعي غير الزوج
إذا توقفت على كشف المرأة عورتها للطبيبة - مثلاً - لتنظر إليها أو لتلمسها من غير
حائل ، نعم إذا لم يكن يتيسر لها الحمل بغير ذلك وكان الصبر على عدم الإنجاب
حرجياً عليها بحد لا يتحمل عادة جازلها ذلك .
