تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

أحيا الإمام علوم النبي صلى الله عليه وآله بعد اندثارها وتحريفها !

معنى بقرَ العلم: شقه ونشره، وأحياه وبعثه ، وجدده بعد اندثاره ، فكل ذلك تتضمنه كلمة الباقر . كما أنها تشمل كل علوم النبي صلى الله عليه وآله ، ولذلك لا تكاد تجد مسألة مما أوحي الى النبي صلى الله عليه وآله في التوحيد ، والنبوة ، والإمامة ، والمعاد ، والعدل والمحشر ، والحساب ، وفي سيرة الأنبياء عليهم السلام  ، أو في المسائل المهمة من شريعة النبي صلى الله عليه وآله ، إلا وجدت فيها الإمام الباقر عليه السلام مبيناً ومبلغاً . 1- فقد جدد علم التوحيد ، وعلَّم الأمة تنزيه الله تعالى ،  وحصنها من التشبيه . 2- وأوضح مقام النبوة ورد التهم والشبهات حول شخصية النبي صلى الله عليه وآله ، وكشف تحريفات سنته وسيرته من قبل الحكومات ورواتها .   3- وبين عقيدة الإمامة وأصالتها في نسيج الإسلام ، وحدد الفئة الناجية ، وأرسى معالم عقائدها ، وعلم الأمة البراءة من مدعي الإمامة . 4- كما بين معالم الفقه الإسلامي وأرسى أصول الفقه ، في مواجهة الفقه الظني والكيفي ، الذي تبنته الحكومات وعلماؤها.  وبين أصول الحديث في مواجهة الإسرائيليات ومكذوبات رواة الخلافة . 5- كما فتح نافذة من الغيب النبوي ، وأخبر  عن أحداث في المستقبل القريب والبعيد ،  حتى يتحقق الوعد الإلهي بظهور المهدي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ،  بعد ما ملئت ظلماً وجوراً عجل الله تعالى فرجه الشريف . قال المفيد رحمه الله في الإرشاد(2/157): (كان الباقر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام من بين إخوته خليفة أبيه علي بن الحسين ووصيه والقائم بالإمامة من بعده عليهم السلام وبرز على