آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ } . فتكتب شهادة في أعناقكم ، فتسألون عنها يوم القيامة " .
2268 - ولهما 1 عن أبي سعيد : " أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم على المنبر ، وجلسنا حوله ، فقال : إن مما أخاف عليكم من بعدي ، ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها . فقال رجل : يا رسول الله ، أو يأتي الخيرُ بالشر ؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم . فقيل له : ما شأنُك تكلمُ النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكلمك ؟ فرأينا أنه ينْزل عليه . قال : فمسح عنه الرُّحَضاء 2 فقال : أين السائل ؟ - وكأنه حمده - ( فقال : ) إنه لا يأتي الخير بالشر ، وإن مما ينبت الربيع يقتل 3 أو يلم ، إلا آكلة الخضراء ، أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها ، استقبلت عين الشمس ، فثلطت ، وبالت ، ورتعت . وإن هذا المال خضرة حلوة ،
هامش
1 صحيح البخاري : كتاب الزكاة ( 3 / 327 ) ، وكتاب الجهاد ( 6 / 48 ، 49 ) ، وكتاب الرقاق ( 11 / 244 ) واللفظ له ، وصحيح مسلم : كتاب الزكاة ( 2 / 728 ، 729 ) ، ورواه أيضاً النسائي في كتاب الزكاة ( 5 / 90 ، 91 ) ، وابن ماجة في كتاب الفتن ( 2 / 1323 ) بنحوه , وأحمد في المسند ( 3 / 70 , 21 , 91 ) .
2 في المخطوطة : ( الدحضاء ) بالدال , وهو تصحيف , وقد ضبطها الحافظ في الفتح ( 11 / 246 ) : بضم الراء وفتح المهملة ثم المعجمة والمد , وهو : العرق وقيل الكثير , وقيل : عرق الحمى , وأصل الرَحْض ، بفتح ثم سكون : الغسل , ولهذا فسره الخطابي أنه عرق يرحض الجلد لكثرته .
3 في المخطوطة : ( ما يقتل ) ، بزيادة : ( ما ) ، وليس هذا في الصحيحين .