لما رأى من الناس إدباراً ، قال : اللهم سبْع كسبْع يوسف . فأخذتهم سَنة حصت كل شيء ، حتى أكلوا الجلود والميتة والجيف ؛ 1 وينظر أحدهم إلى السماء فيرى الدخان من الجوع . فأتاه أبو سفيان فقال : يا محمد . إنك تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم ، وإن قومك قد هلكوا ، فادع الله لهم . قال الله تعالى : 2 { فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ } - إلى قوله - { إِنَّكُمْ عَائِدُونَ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى } ، 3 فالبطشة الكبرى : يوم بدر . وقد مضت الدخان ، والبَطْشَة ، واللِّزام ، وآيةُ الروم " 4 .
1680 - وزاد أسباط عن منصور : 5 " فدعا رسول الله صلى الله
هامش
1 في المخطوطة : ( والدم ) ، ولم أجدها في روايات البخاري لهذاالحديث .
2 في المخطوطة : ( عز وجل ) .
3 سورة الدخان ( 10 ، 16 ) .
4 المراد بالدخان : ما أصاب أهل مكة من الجوع ، فصاروا يرون بين السماء والأرض مثل الدخان , وذلك بعد دعاء النبي ? . وأما البطشة الكبرى ، فهي : يوم بدر ، وما أصاب أهل مكة من القتل . وأما اللزام فهو : قوله تعالى : { فسوف يكون لزاما } أي : هلكة ، وأما آية الروم ، وذلك قوله تعالى : { ألم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين } .
5 هو رواية لحديث ابن مسعود ، رضي الله عنه ، وقد أخرجها البخاري في كتاب الاستسقاء ( 2 / 510 ) عقب حديثه السابق .