1964 - وعن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يقولن أحدكم : خَبُثَتْ نَفْسِي ؛ ولكن ليقل : لَقِسَتْ 1 نفسي " 2 .
هامش
1 قيل : معناه : غثت , وقيل : ساء خلقها , وقال الخطابي وأبو عبيد : خبثت ولقست بمعنى واحد .
2 مسلم : ألفاظ من الأدب ( 4 / 1765 ) ح ( 17 ) , والبخاري : الأدب ( 10 / 563 ) ح ( 6179 ) , وأحمد في المسند ( 6 / 51 ) . تنبيه : كتب في حاشية الصفحة تعليق على قوله : ( لا يقولن أحدكم : اسق ربك . . . إلخ . هذا نصه : ( حاشية ليست في الأصل : قوله لا يقولن أحدكم : اسق ربك . . . إلخ . قال العلماء : لا يطلق الرب بالألف واللام إلا على الله تعالى خاصة , فأما مع الإضافة فيقال : رب المال ونحوه , وأما استعمال حملة الشرع ذلك فأمر مشهور معروف . قالوا : وإنما كره للمملوك أن يقول لمالكه : ربي , لأن في لفظه مشاركة لله في الربوبية ، وأما قوله : حتى يلقاها ربها ونحوه ، فإنما استعمل لأنها غير مكلفة , وهي كالدار والمال , ولا شك أنه لا كراهة في قول : رب المال ونحوه . قالوا : وأما قول يوسف : اذكرني عند ربك , فعنه جوابان : أحدهما : أنه خاطبه بما يعرفه , وجاز استعمال ذلك للضرورة , كما قال : ( موسى ? للسامري ) : وانظر إلى إلهك . والثاني : أن هذا شرع من كان قبلنا , وشرع من قبلنا لا يكون شرعة لنا إذا ورد شرعنا بخلافه , وهذا لا خلاف فيه , وإنما اختلف أصحاب الأصول في شرع من قبلنا إذا لم يرد شرعنا ( بموافقته ولا ) مخالفته هل يكون شرعة لنا أم لا ؟ نووي ) . قلت : أراد بقوله : ( نووي ) كتاب الأذكار للنووي . انظر الأذكار : ( 7 / 956 , بتصرف يسير من المعلق . تنبيه ثان : وضعت إشارة على كلمة ( ليقل لقست ) ثم كتب في الحاشية التعليق التالي : ( حاشية ليست في الأصل : ( وروينا ) في ( سنن ) أبي داود : بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يقولن أحدكم جاشت نفسي , ولكن ليقل لقست نفسي . قال العلماء : معنى لقست وجاشت غثت وخبثت ( 1 ) , قالوا وإنما كره " خبثت ) للفظ الخبث والخبيث , قال الإمام أبو سليمان الخطابي رحمه الله تعالى لقست وخبثت معناهما واحد , وإنما كره ( خبث ل - ) لفظ الخبيث وبشاعة الاسم منه , وعلمهم الأدب في استعمال الحسن منه وهجران القبيح . انتهى نووي ) . قلت : أراد بالنووي أيضاً كتاب الأذكار له . انظر الأذكار ( 7 / 70 ) .