وإن البر يهدي إلى الجنة ؛ وما يزال الرجل يصدق ويتحرَّى الصدق حتى يكتب عند الله صِديقاً . وإياكم والكذب ! فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ؛ وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً " .
1943 - وعنه قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو الصادق المَصْدُوق : 1 " أن أحدكم يُجمع خَلْقُهُ في بطن أمه أربعين يوماً . ثم يكون في ذلك عَلَقَةً مثل ذلك . ثم يكون في ذلك مُضْغَةً مثلَ ذلك . ثم يُرسَلُ المَلَكُ 2 فَيَنْفُخُ فيه الروحَ ، ويُؤْمَرُ 3 بأربع كلمات : بكَتْب رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقي أو سعيد . فوالذي لا إله غيره ، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلُها . 4 وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها " .
هامش
1 معناه : الصادق في قوله , المصدوق فيما يأتيه من الوحي .
2 في المخطوطة : ( تم يرسل الله الملك ) .
3 في المخطوطة : ( فيؤمر ) ، والتصحيح من مسلم .
4 مسلم : القدر ( 4 / 2036 ) ح ( 1 ) , والبخاري : القدر ( 11 / 477 ) ح ( 6594 ) , وأحمد في المسند ( 1 / 382 ) .