فصل
وأما الماء إذا تغير بالنجاسات ، فإنه ينجس بالاتفاق .
وأما ما لم يتغير ففيه أقوال معروفة :
أحدها : لا يَنجس ؛ وهو قول أهل المدينة ، ورواية المدنيين عن مالك ، وكثير من أهل الحديث ، واحدى [ الروايات ] ( 1 ) عن أحمد اختارها طائفة من أصحابه ونصرها في المفردات : ابن عَقيل ، وابن [ البناء ] ( 2 ) وغيرهما .
والثاني : ينجس قليل الماء بقليل النجاسة ؛ وهي رواية البصريين عن مالك .
والثالث : وهو مذهب الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى - اختارها طائفة من أصحابه - الفرق بين القلتَيْن ( 3 ) وغيرهما ؛ فمالك لا يَحُدُّ الكثير بالقلتين ، والشافعي وأحمد يَحُدَّان الكثير بالقلتين .
هامش
( 1 ) في ( خ ) : [ الروايتان ] ، والذي أثبته من ( د ، ف ) . .
( 2 ) في ( خ ) : [ المر ] ، وفي ( د ) : [ المنى ] ؛ والتصويب من ( ف ) .
( 3 ) قال المصنف - رحمه الله - في شرح العمدة ( 1 / 67 ) : " والقلتان ما قارب مائة وثمانية أرطال بالدمشقي " ، ثم قال : " فصارت القلتان خمس قرب بقرب الحجاز ، وقرب الحجاز كبار معلومة تسع القربة منها نحو مائة رطل - كذا نقله الذين حددوا الماء بالقرب - ، وإنما يقال ذلك بعد التجربة فصارت القلتان خمسمائة رطل بالعراقي ، ورطل العراق الذي يعتبر به الفقهاء : تسعون مثقالًا ، فيكون مائة وثمانية وعشرين درهمًا ، وأربعة أسباع درهم ، فإذا حسبت ذلك برطل دمشق وهو ستمائة درهم ، كانت القلتان : مائة وسبعة أرطال وسُبع رطل " . اه - .