يعلم ذلك فأعطاه ذلك على طريق التبرع ، ثم تبين له أنه حقه ، فإنه لا يحتاج إلى إعطاء ثان ، بل يقول له : ذلك الذي وصل إليك هو حقٌّ كان لك عندي ، والله [ يعلم حقائق ] ( 1 ) الأمور .
والرواية التي تروى عن أحمد [ فيه ] ( 2 ) : أن الناس تبع للإمام في نيته على أن الصوم والفطر بحسب ما يعلمه الناس ، كما في السنن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " صومكم يوم تصومون ، وفطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون " .
وقد تنازع الناس في الهلال ، هل هو اسم لما يطلع في السماء وإن لم يره أحد ، أو لا يسمى هلالًا حتى يستهل به الناس ويعلموه ؟
على قولين في مذهب أحمد وغيره .
وعلى هذا ينبني النزاع فيما إذا كانت السماء مطبقة بالغيم ، أو في يوم الغيم مطلقًا ، هل هو يوم شك ؟ على ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره :
أحدها : أنه ليس بشك ، بل الشك إذا أمكنت رؤيته ، وهذا قول كثير من أصحاب الشافعي وغيرهم .
والثاني : أنه شك لإمكان طلوعه .
والثالث : أنه من رمضان حكمًا ، فلا يكون يوم شك ، وهو اختيار طائفة من أصحاب أحمد وغيرهم .
هامش
( 1 ) في ( د ) : [ أعلم بحقائق ] ، وما أثبته هو في ( خ ، ف ) .
( 2 ) ليست في ( ف ) .