كتاب الصيام
صوم رمضان أحد أركان الإسلام ، وفرض في السنة الثانية من الهجرة ، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات . ويستحب ترائي الهلال ليلة الثلاثين من شعبان ، ويجب صوم رمضان برؤية هلاله فإن لم ير مع الصحو أكملوا ثلاثين يوما ثم صاموا من غير خلاف . وإذا رأى الهلال كبر ثلاثا وقال : " اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضاه ، ربي وربك الله هلال خير ورشد " ويقبل فيه قول واحد عدل حكاه الترمذي عن أكثر العلماء ؛ وإن رآه وحده وردت شهادته لزمه الصوم ولا يفطر إلا مع الناس ، وإذا رأى هلال شوال لم يفطر .
والمسافر يفطر إذا فارق بيوت قريته ، والأفضل له الصوم خروجا من خلاف أكثر العلماء . والحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو ولديهما أبيح لهما الفطر ، فإن خافتا على ولديهما فقط أطعمتا عن كل يوم مسكينا . والمريض إذا خاف ضررا كره صومه للآية . من عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا . وإن طار إلى حلقه ذباب أو غبار أو دخل إلى حلقه ماء بلا قصد لم يفطر .
ولا يصح الصوم الواجب إلا بنية من الليل ، ويصح صوم النفل بنية من النهار قبل الزوال وبعده .