رأوا ضعفاء الناس الذين هم أتباع الرسل قد اجتمعوا للذكر نفروا ،
( وإذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ) ( 1 ) .
قال تعالى في القائلين في النار : ( ربنا أخرجنا منها فإن عدنا
فإنا ظالمون * قال اخسئوا فيها ولا تكلمون * إنه كان فريق من
عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين *
فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون *
إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون ) ( 2 ) .
فتأمل هؤلاء أهل الذكر كيف كانوا رحمة لمن ذكر الله تعالى
معهم ، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم ، وعذابا على الذين
اتخذوهم سخريا ، حتى أنسوهم ذكر الله تعالى ، لأنهم اشتغلوا
بالسخرية بهم ، والتفكه بأعراضهم حتى أنسوهم ذكر الله تعالى
فكانوا مذكرين لقوم ومنسين لآخرين . وهكذا القرآن يقول الله
هامش
( 1 ) 35 : الصافات .
( 2 ) 107 - 111 : المؤمنون .