Skip to main content

أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — Page 70

Contributors:

P.70
ومم تكذب ؟ قال : فإن الله يقول : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا } فمن دخل منها في ملكوت السماء فهي التي تصدق ، وما كان منها دون ملكوت السماء فهي التي تكذب " . ولابن أبي حاتم بإسناده عن سليم بن عامر : " أن عمر قال لعلي : أعجب من رؤيا الرجل ، أنه يبيت فيرى الشيء لم يخطر على باله ، فيكون كأخذ باليد ، ويرى الرجل الشيء ، فلا تكون رؤياه شيئا ، فقال : أفلا أخبرك بذلك يا أمير المؤمنين ، إن الله يقول : { اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا } الآية ، فالله يتوفى الأنفس كلها ، فما رأت وهي عنده في السماء فهي الرؤيا الصادقة ، وما رأت إذا أرسلت إلى أجسادها ، تلقتها الشياطين في الهواء ، فكذبتها ، فأخبرتها بالأباطيل وكذبت فيها " . قال ابن منده : هذا خبر مشهور عن صفوان وغيره ، يعني الذي رواه عن سليم . قال : وروي عن أبي الدرداء : " إذا نام الإنسان عرج بروحه ، حتى يؤتى بها العرش ، فإن كان طاهرا ، أذن لها بالسجود ، وإن كان جنبا لم يؤذن لها بالسجود " ورواه ابن المبارك أيضا . وللبيهقي عن ابن عمرو معناه ، وقال : " ومن كان ليس بطاهر سجد بعيدا عن العرش " . وقال عكرمة ومجاهد : " إذا نام الإنسان كان له سبب تجري فيه الروح وأصله في الجسد ، فتذهب حيث شاء الله ، فما دام ذاهبا فالإنسان نائم ، فإذا رجع إلى البدن انتبه الإنسان وكان بمنزلة شعاع ، هو ساقط بالأرض وأصله متصل بالشمس " .
أحكام تمني الموت ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 3 ) — Page 70 | محمد بن عبد الوهاب / عبد الرحمن بن محمد السدحان / عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين