ذلك ، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته ، فليس شيء أحب إليه مما أمامه ، وأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه . وإن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته ، فليس شيء أكره إليه مما أمامه ، وكره لقاء الله وكره الله لقاءه " .
وقال آدم بن أبي إياس : حدثنا حماد بن أبي 1 سلمة عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : " تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآيات : { فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ } 2 الآيات ، ثم قال : إذا كان عند الموت قيل له هذا ، فإن كان من أصحاب اليمين ، أحب لقاء الله " إلخ ، كما تقدم ، وأخرجه أحمد بمعناه ، وفيه : عن عبد الرحمن حدثني فلان بن فلان أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وأخرج ابن جرير وغيره عن ابن جريج قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة : " إذا عاين المؤمن الملائكة ، قالوا : نرجعك إلى الدنيا ؟ فيقول : إلى دار الهموم والأحزان ، قدما إلى الله . وأما الكافر فيقولون : نرجعك ؟ فيقول : رب ارجعون ، لعلي أعمل صالحا فيما تركت " .
وللترمذي وابن جرير عن ابن عباس : " من كان له مال يبلغه حج بيت ربه ، أو تجب عليه فيه زكاة فلم يفعل ، سأل الرجعة عند الموت . فقال رجل : يا ابن عباس اتق الله ، فإنما يسأل الرجعة الكفار ، فقال : سأتلو عليكم بذلك قرآنا : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ } 3 الآية .
هامش
1 كذا بالأصل , ولعله ابن سلمة .
2 سورة الواقعة آية : 83 .
3 سورة المنافقون آية : 9 .